ولدتُ وترعرعتُ في بلدةٍ متواضعةٍ.. كبرتُ وأنا أرى والدتي تمسح درج المدرسة كي ندرس مجّاناً. تخرّجتُ ممرضاً ولم يتقبلني أي مشفى بحجة الخبرة. حينما مرضت زوجتي مرضاً عضالاً وازدادت الهموم بقدوم طفلي الأول، اقترح عليّ صديق أن أوصل قطعتي سلاح مقابل مئة وخمسين دولار. لم أفكّر مرّتين، أخذتُ الأغراض وعدتُ ومالي في جيبي.. سدّدتُ أقساط المشفى ونمتُ ليلتها بهناء للمرّة الأولى منذ عشرين سنة

مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا

طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ

تستعرض هذه المقابلات الثلاث، مع رجال الدّين الثّلاثة، وجهات نظر الدين حول القضية المطروحة

تبرز أهمية البعد الديني عند تحليل مفهومي المقاومة والدفاع عن النفس. تقدم هذه المقابلات الثلاث رؤى متنوعة من مختلف المرجعيات وتستعرض الفروق الشرعية والحدود الأخلاقية لاستخدام السلاح

لم أعد بعدها أعدّ المرات التي طلبتُ فيها مساعدة صديقي بتسليم بضاعته.. حتى وجدتني أهرب معهم من جحر إلى آخر، أختبئ كالجرذ من عيون والدتي وزوجتي. أصبحتُ 'مطلوباً' بتهمة التجارة بالسلاح.. تهمة صحيحة أمّا السبب؟ فالقلّة دفعتني

أربع حكايات.. رصاص لا ينتهي.. وخيار واحد بيدك

تحاملت عليّ الظروف، وإن قيل لي بأنّ أمامي فرصة واحدة لأن أعمل بشهادتي، أو بأيّ سلك يضمن حقوقي سأعمل. أتنازل وأتراجع وأعترف.. فهل تضمن الدّولة حقوقي، حقوق طفلي ووالدتي وزوجتي؟ إن ضمنت، أتراجع

ختاماً، إن مواجهة السلاح المتفلت تبدأ من رفضنا الجماعي لتحويل الموت إلى مجرد "خبر يومي". فخلف كل رقم ذكرناه في هذا الموقع، حياة كاملة سُرقت، وعائلة تغير مسارها للأبد
لقد حاولنا عبر زوايا البحث القانونية، والنفسية، والتربوية أن نسلّط الضّوء على معاناة مشتركة، لنؤكد أن المسؤولية تقع على عاتقنا جميعًا. فالرّصاصة التي تنطلق بلا سبب، هي انعكاس لخللٍ لا يمكن علاجه إلا بفرض القانون ونشر الوعي، لكي لا تبقى قصص الضحايا مجرد ذكرى، بل لتصبح دافعاً للتغيير وبناء مجتمع يحترم قدسية الحياة