ضحايا الرصاص الطائش في السنوات العشر الأخيرة
بين "رصاصة طائشة" وقرار متهور، تضيع أرواح وتتحطم عائلات في دوامة السلاح المتفلت؛ لذا لا يقف هذا الموقع عند حدود الأرشفة، بل يمثل مساحة لتوثيق قصص ضحايا دفعوا ثمن الفوضى من أحلامهم ودمائهم. ومن هنا، نغوص في عمق الأزمة لنبحث عن المسؤولية القانونية الغائبة، والدور التربوي والديني المفقود، وصولاً إلى التحليل النفسي الذي يكشف خفايا العقلية المستهترة التي تضغط على الزناد بلا مبرر
ومن المهم التأكيد على أن هذا البحث لا يتناول السلاح من زاوية "المقاومة" نهائياً، بل يأتي عنوانه بنوع من السخرية السوداء ليواجه المقولة الشائعة بأن "السلاح زينة الرجال"؛ فالسلاح يكون زينة حين يكون مقاومة، أما هنا فهو أداة للجريمة والعبث. ورغم أن الرسومات المرافقة للقصص تظهر بدون ملامح—لتعكس حقيقة أن أي شخص قد يصبح الضحية القادمة—إلا أن كل ما يُروى هنا مستمد من قصص واقعية لأشخاص حقيقيين، نمنحهم صوتاً لنواجه المجتمع بحقيقة أن الرصاصة التي تخرج "بلا سبب" هي جريمة مع سبق الإصرار
لم أعد أسمع صوتها. دخان أسود أعمى عيوني، وجدتني مرميّة وريان أرضًا... دخلت إلى غرفة أراها للمرة الأولى، مطليّة بقطرات حمراء وبيضاء، بلا جدران، بلا نوافذ.. أخذني المشهد خمس دقائق لأعي أنها غرفة ماما
استكشف الأثر النفسي للفقد
وصل سامي إلى قدميّ وقميصه مبتلّ أحمر، يغمض عينيه الخضراوتين ويسدل يديه فتقع كعكة الشوكولا، حلواي المفضلة التي أعدّها من أجلي.. سمعتُهم يتحدثون عن رصاص طائش تسلل من أحد الأفراح
هل نحتفل بالرصاص أم بالقتل؟
نزلت السلالم دفعة واحدة لأرى والدي الحبيب مرمي أرضًا، وكومة لحم تتدفّق منه.. أصابه أحدهم بالخطأ لأنه خرج ليرفض الظلم.. تبخرت الأحلام في يوم عشوائي
أين حق المظلوم في دولة السلاح؟
أصبحتُ مطلوباً بتهمة التجارة بالسلاح.. القلّة دفعتني، وبكاء أمي ونحن جياع.. أهرب كجرذ من جحر إلى آخر.. فهل تضمن الدولة حقوقي إذا تراجعت؟
بين ضيق الرزق وحرمة الدماء
الرصاصة التي تعود للأرض لا تختار ضحيتها، لكنك تملك خيار إيقافها بوعيك
تعهّد بحماية الحياة